ما هو السجاد؟
لطالما كان السجاد قلب البيت الشرقي النابض وروح مجالسه العامرة. فهو ليس مجرد غطاء يقي برودة الأرض، بل هو قطعة فنية تحكي قصصاً، وعنصر ثقافي يجسد هوية الشعوب. عبر التاريخ، ارتقى السجاد من كونه ضرورة حياتية بسيطة إلى لغة فنية بصرية، وركيزة أساسية في فن العمارة الداخلية وأسلوب الحياة. في مختلف الحضارات، لم يقتصر دور السجاد على وظيفته العملية، بل كان مرآة تعكس المكانة الاجتماعية، والذوق الفني، والمعتقدات الثقافية. فالنقوش والألوان والأنماط المستخدمة في نسجه هي سجل حي لتاريخ وأفكار الشعوب التي أبدعته. لهذا السبب، فإن فهم السجاد لا يقتصر على معرفة أنواع خيوطه أو طرق صناعته، بل يتطلب إدراكاً أعمق لمكانته في حياة الإنسان. وحتى في عالمنا المعاصر الذي تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتغير الأذواق، لا يزال السجاد يحتفظ بمكانته كأحد أهم مكونات الديكور. سواء في البيوت التقليدية الأصيلة أو المساحات العصرية البسيطة، يلعب السجاد دوراً محورياً في بث الدفء والانسجام البصري والشعور بالسكينة. هذا الحضور الدائم هو أصدق دليل على قيمة السجاد وأهميته كعنصر يجمع بين المنفعة والجمال.