درسا هي واحدة من العلامات التجارية الإيرانية البارزة والموثوقة التي أسسها شاهين فاطمي وأمير كاظم نورمحمدي. بدأ هذان المؤسسان عملهما منذ أوائل شبابهما بدراسة السوق والتركيز على إنتاج المنتجات الجلدية الطبيعية، واستطاعا خلال فترة قصيرة تحقيق مكانة قوية في السوق المحلية. المثابرة والتفكير الإبداعي لديهما أوصلت درسا إلى نجاحات كبيرة؛ حتى أصبحت اليوم من الأسماء الإيرانية الأكثر شهرة في مجالات التصميم والإنتاج.
بدأت أنشطة درسا بإنتاج منتجات جلدية في ورشة صغيرة بمساحة ١٥ متر مربع فقط. كان الشغف بالإنتاج وروح ريادة الأعمال والإبداع الدافع لنمو العلامة التجارية خلال فترة قصيرة، لتنتقل إلى إنتاج منتجات عالية الجودة. في عام ١٣٧٨ هـ ش تمكَّنت درسا من افتتاح مصنع مساحته ٢٠٠٠ متر مربع، لتصبح واحدة من العلامات المعروفة في صناعة الجلود الإيرانية.
خلال العقد الثاني من عمرها، أطلقت درسا متاجر متخصصة في المنتجات الجلدية في طهران ومدن إيرانية أخرى. خلال هذه الفترة، سعى مدراء العلامة لتشكيل صورة فاخرة ومتميزة لدى الزبائن، واستُثمر في تطوير تكنولوجيا الإنتاج وتدريب الطواقم المتخصصة وتصميم منتجات تلائم أسلوب الحياة المتطور للزبائن الإيرانيين.
شهد العقد الثالث من حياة درسا ابتكارات خاصة، حيث تم تقديم علامة «تاج درسا» التي تجمع بين الجلد والذهب لجيل جديد من العملاء. أهم إنجازات هذا العقد هو الشراكة مع العلامة الدولية سواروفسكي، إذ أصبحت درسا أول علامة تجارية إيرانية تحصل على ترخيص رسمي منها، وقدمت مجموعة فريدة من المجوهرات تجمع بين كريستالات سواروفسكي والجلد الإيراني الأصيل.
«دار درسا» كان من المشاريع الجانبية للعلامة التجارية، بهدف تقديم تصاميم عصرية وفاخرة للزبون الإيراني، حيث يجمع هذا المشروع بين الفن والتكنولوجيا والإبداع في مجال منتجات الديكور الداخلي، ليُلبي احتياجات الحياة العصرية.
إضافة لذلك، تم افتتاح كافيه درسا بهدف توفير تجربة فريدة لـ «مذاق الحياة الجيدة» في أجواء هادئة ومميزة، ما أصبح لاحقاً جزءاً من هوية علامة درسا.
تسعى درسا في رؤيتها المستقبلية إلى تقديم جمال وأصالة الثقافة الإيرانية للعالم، إذ تتطلع العلامة إلى نقل المفاهيم الثقافية الأصيلة وأسلوب الحياة الإيراني إلى ما هو أبعد من بيع المنتجات. ولهذا الغرض تم تأسيس علامة دال عبر درسا لتعريف العالم بالمفاهيم الحضارية والثقافية الإيرانية.
على مدى السنوات، وبالاعتماد على الإبداع والابتكار والاستراتيجيات العصرية، أصبحت درسا من الرواد بين العلامات التجارية الإيرانية. هذه العلامة لم تُثبت فقط مكانتها في السوق المحلية، بل عززتها أيضاً عالمياً عبر شراكات دولية. وبنظرة مستقبلية حريصة على التأثير الثقافي، تواصل درسا طريقها في عالم الموضة والتصميم وأسلوب الحياة.